إغلاق النافذة
إغلاق النافذة
إغلاق النافذة
إغلاق النافذة
خلود ( إلى روح الشاعر الراحل محمود درويش )   *   ترجمة أشعار محمود درويش   *   **محطات**   *   أحزان مُترفة   *   النكبة و درويش   *   محمود درويش الراحل أبداً إلى السماء   *   كلمات إليك ...   *   في ذكراك   *   اعتذار   *   HJL   *   عندما اسمع شعرك!   *   ولادة القمر   *   لا تعتذر ، فقد أتاك موتٌ أصغر شأنا من رحيلك   *   الوفاء   *   وداعا ياضمير الشعــــــــــب   *   قصيدتي بعنوان : بكاء    *   أسرار معلنة   *   سيدي درويش \\ الكاتبه الفلسطينيه دالية ابراهيم ابوهلال   *   أسرار مراوغات (لاعب النرد) مع الموت بقلم : أوس داوود يعقوب   *   سليم زيدان/ وينساك النسيان   *   دموع   *   الشعر   *   غزة   *   رمزية الحمام في شعر محمود درويش    *   "معزوفةَ الأشقياء"   *   في غزة!   *   mahmood darweesh   *   مبدعون    *   تمتمات من الصمت!   *   ورد   *   حكايةرقم(44)   *   سيدي في أعالي الكلام   *   لماذا تركت الحصان وحيداً؟   *   نحيب   *   سيمفونية   *   أيـّهــا الراحــلُ عنّـا   *   يا غربتي   *   وإنني مررتُ   *   تسعٌ وخمسون زهرة   *   أحزانُ ليلة القدرِ    *   أمام البحر

سليم زيدان/ وينساك النسيان

بقلم : زائر
2009-12-20 04:17:59

وَمَرَّ عام ...
مَرَّ عامٌ، كَما يَمُرُّ قاتلٌ بِقَطيعِ غَيْمٍ شَرَّدَهُ وَجَعُ الجُّرْحِ المُعَفَّرِ بِالبَقاءْ

مَرَّ عامٌ، وَمازِلْتَ تُطِلُّ بِوَجْهِكَ الأَلْيفِ كاليَمامْ
تُطِلُّ مِنْ بَياضِكَ حامِلاً غُصْنَ زيْتون

وَتَقول:/ بِصَوتِكَ المَجْروحِ الخارِجِ مِنْ بُكاءِ وحدَتِكَ
/
عَلى هَذِهِ الأرْضْ ما يَستَحِقُ الحَياة
تُطِلُّ شِعْراً، لِتُعَلِّمَنا مَعنى الحُبَّ أكْثَر
مَسافِراً، بِأناقَتِكَ المُتَواضِعَة، لِنَعيَّ فِكرَةَ الصَّدى الاستِباقيّ لِوَجَعِ الحَقيبَةِ، والتُّراب
المُبتَعِدْ
حَمامَةً تُطِلُّ
فَراشَةً
نَرْجِسَةً
قَهْوَةً
سَلاماً
رَحيلاً
حِصاراً
سؤالا...
مُدُناً ، مِنْ ذاكِرَةٍ أو أطلالا
...
وَتُطِلُّ 
 
لو أقْمتَ مَعَنْا أكْثَر، لَخَلَّصْتَنا مِنْ مَمَرِّنا اللولَبيّ
خَلَّصتَنا مِنْ وَجَعِ أسْفارِنا، مِنَ العَهْدِ القَديمِ إلى ما قَبْلَ الكَلِمَة
مِنْ نَقْشٍ في كَهفٍ رَطِبٍ، إلى قَصيدَةٍ تُسْجِدُ القَلَمَ
وَأخْبَرْتَـنا عَنْ رائِحَةِ المِلْحِ عَلى شاطيءِ حَـيْفا
كَيْفَ تَلْدَغُ القَلْبَ، فَيَشِبُّ كَالْخُرافَة .
كَيْفَ تَطيرُ العَصافيرُ في الْجَـليلْ

وَكَيْفَ تَتَنَقَّل، مِنَ الجّوريَّة إلى حَبْلِ الغَـسيلْ
وَكَيْفَ تَحْفَظُ دَرْبَ عَوْدَتِها تَحْتَ الْغَيْمِ الْثَـقيلْ.
 
لَو أَقَمْتَ يا عَزيزي أَكْثْر
لَتَقاسْمنا الضّوءَ الضَئيلَ الْمُتَسَرِبَ إلى أَقْبيّةِ الذّاكِرةِ الْمُحاصَرَةِ
بِالمَرايـا،
وَتَقاسْمنا الحَنينَ لِرائِحَةِ الْخُبْزِ في الفَجْر
لِلقَهْوَةِ في حِصارِ بَيْـروت
ولَيْل باريس
وصَباحات دِمَشْق
واخْضِرار تونُس،
رائِحَة عَكّا في المَغيب...
في المغيب
...
في المغيب
...
وَتَقاسْمنا الضَّوءَ الْمُنْعَكِسَ مِنَ ضَوءِ بُرْجِ الكَنيسَةِ على البُنْدُقيَّة

لِيَتَضِحَ دَرْبُ القَلَمِ
وَنَكتُبُ وَصايانـا
شَـهيداً
شَـهيداً
...
لَو أَقَمْتَ مَعَنا أَكْثْر.


في غيابِكَ الحاضِرِ هَذا
لا يَنْقُصُنا إلّا ما نَسْتَحق
 
...
حتّى حـوريّة، تِلكَ اللَطيفَةُ بِوَجْهِ عُصفور

تِلكَ التي تُجْهِشُ قَصائِدكَ إنْ ما أشرَقتْ عَليها بِثوبِها البُنّيّ
لَمْ تَستَطيع البَقاء على قَيْدِ الانْتِظار
 
كَسِبْتَ أَنْتَ بِجَدارَةٍ الوُقوفَ الأَبديّ
في الوقت الّذي لَمْ يَعُد يَملُكُ فيه المُنبَطِحونَ القُدْرَةَ على التَفْكيرِ بِالزَّحْفِ حَتّى
 
ها أَنْتَ تَصْعَد
وَنَحْنُ نَهْوي في فَراغِ السُّخريَّة
كَمْ هَزَمْتَ المَوت
كَمْ هَزَمْتَهُ ... وَوَحْدَكْ
وَحْـدَكَ

وَحْدَكْ
...
 
إنّي أشتاقُكَ
ولا أرْثيكْ
فَلَسْتَ مَيْتاً لِيَستَطيعَ قَليلُ الكَلامِ أنْ يُحْييكْ
...
هوَ غيابٌ
أو أبْــعد
وَعامٌ مَضى

وجِئْتُ أُحَيّيكْ
في بَياضِكَ الّذي تُطِلُّ مِنْهُ بِغُصْنِ زَيتـون
وأُرَدِّدُ: على هَذِهِ الأَرْض ما يَستَحِقُ الحــــياة .
 

عدد زوار المقالة
209
تصنيف المقالة : نثر   
إبلاغ عن إساءة إبلاغ عن إساءة
التقييم : 4.5 /5 (2 صوت)
   
 
أضفنا للمفضلة الطباعة
التعليقات
أضف تعليق 
1 - .....
زائر, (21-05-10 05:12:50 am)
 

المتواجدون حاليا ( 5 ) زائر / عدد الأعضاء 0 / المتواجدون خلال 24 ساعة ( 136 )

الإنتقال السريع