وإني مررتُ . . .
على شاطئ الدمع مرّ الكرامْ . . .
طفلٌ يُقَلِبُ أحزانهُ . . .
ويجمعُ من وجنتيكِ الكلامْ
وإني مَررتُ . . .
كميسِِ الهوَادِجِ عِندَ الخِيامْ
عَسى أن أرَاكِ . . .
هُنا حَيثُ كُنتِ . . .
وكانَ الربيعُ يُناغي المكانْ
وصَوت السُنُونُو
وصَمّت الحَمامْ
ولكن مَررتُ مُرورَ الغِيابْ . . .
مُرورَ الطفولة ودمع السحابْ
فكانَ الخريفُ وصوتُ الذِئابْ
وليلٌ كئيبٌ وطوُقُ العَذابْ
أنا قد مَررتُ ,
لأبكي افتقادكِ . . .
أبكي غِيابَكِ . . .
أبكِيكِ شمساً مِدادَ السماءْ
وطيّاتُ قَلبي , شُجونَ المساءْ ,
ولكنْ مَررتُ ,
أناجِي اللِقاءْ ,
وأرجو بَقَاءكِ
. . . . طول البقاءْ
فمُدي يديكِ
لنبقَى , لنُنفَى , لنُفنَى معاً
_____ أنا قد مررتُ , أناجِي اللِقاءْ ,
وأهوى جوارَكِ . . . أهوى بقربك ِ , أهوى الفناءْ .
|