الضمائر الحية ... أين ؟
حزين كأطفال القدس ... انتبه!
لأطفال القدس فإنهم لا يلعبون ولا يشعرون بالفرح كالأخرين .
متألم كأباء أطفال القدس ... انتبه!
لأباء أطفال القدس يتألمون يتمزقون على الحواجز كل يوم آلف مرة .
لستُ بيأس كما تعلموا...
لكنها هي الحقيقة الضائعة المطوية بين طفحات التاريخ الأحمق الذي لا يرحم أحداً
أخبروني يا أهل القدس عن رصاص الحقد كالمطر عند الهطول
أخبروني عن القدس وصمودها عن كل ركن فيها ...
عن أزقتها الجميلة وأسواقها القديمة ...
وقبتها الذهبية ...وأبوابه الواسعة كأبواب الجنة .
أخبروني عن الجدار الذي يحاصرها... عن أسراها القابعين وراء قضبان فولاذية .
أخبروني عن البيوت المهددة بالإزالة والبيوت المزالة ...
يحاولون ان يغيروا معالمها الأثرية
والحضارية والطبوغرافية ...
لكن يقف لهم جنود الأرض أطفال صدورهم عارية يمنعوا الآلة من المرور
يمنعوا المستوطن من العبور أو الظهور ...
بعزيمة وإصرار على الحق
قف ! هنا ، فمن هنا البداية ...
رصاصٌ حقير وسط الشارع وأطفال بصدورهم العارية
تنزف أجسادهم بألوان العلم الفلسطيني .
لتقف الأم لتحدثكم عن نفسها وهى فخورة مرفوعة الجبين ...
عندما تحدثكم عن ابنها الشهيد
وابنها الجريح وابنها الأسير .
لتحدثكم عن الأيتام والأرامل
والمفقودين والشاهدين
وغيرهم الكثيرين الكثيرين .
فمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا أنتم فاعلين ؟
فمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا أنتم فاعلين ؟
هل أصبحت الصورة بلا طعماً ؟
هل أصبحت الصورة بلا نكهة ؟
فهناك الإضافات الملونة المختلفة .
أصبح هواء الشارع ملوثاً بالغاز الخانق .
ورائحة ثلاجات الموتى مسكاً .
لابد من بزوغ فجراً جديد
لا نريد أن نقف على جوانب الطريق ...ونهتف بأعلى صوت أين الدقيق
اهتفوا بالحرية الأبدية لتحيا في قلوب الموتى مرتين
سخرية من الدنيا .
لابد أن نصنع رغيف الخبز لأولادها ...
لكن ما فائدة رغيف الخبز إذا لم يعيشوا.. ليأكلوه .
ما فائدة العرب اذا لم يحرروه .
ما فائدة كل هذا اذا لم تكون فلسطين .
فاليوم تذبح وتسلخ وتعلق كأنها اضحية عيداً بجنزير لتقدم كهدية للكاذبين المخادعين بالسلام .
الضمائر الحية ...أين ؟
طالما فينا شيخاً وشاباً وطفلاً ... فها هى فلسطين .
ارفع راسك وتقدم بسلاحك ,فلن يسقط الجبين .
إستيقضوا وعودوا لرشدكم ..
واعلموا أن في القدس آلاف الأسرى وآلاف الجرحى ...
وفي المنفى وراع الجدار آلاف المفقودين ...
وتحت التراب آلاف الشاهدين ...
وفوق أرض القدس آلاف الصابرين الصامدين المجاهدين ...
واعلموا بأن القدس تدك حصون الغاصبين ..
أتيتُ لأحدثكم عن القدس وأهلها وأشياء تشبه الخيال بسبب فضاعتها ...
سيروا ولا تقفوا فالله معنا ...