ظلي يسند ظلي
الكابوس أمامي قائم."
قمْ من نومكَ
لست بنائم.
ليس، إذن، كابوساً هذا
بل أنت ترى وجه الحاكم "
أحمد مطر
ظــــــــــــلــــــــــــي يـــــــــــــــســــــــــــــنــــــــــــــد ظــــــــــــــلــــــــــــــــــي
ظلي يسند ظلي
ويداي تتوسطان المشهد
تُسندني
كي لا أسقط على كعب ظلي
وعيناي تبحثان في رهاب المشهد
الممتد من الدم إلى الدم
يُخضب شعري
تبحثان عن بقايا ضوء
تناثر من علياء المسرح
أرهبني
ها أنا ذا مكشوفة الوجه
والقدر
وشعري شاهد علي
بأن الماء لا يعرفني
وأن رائحة العذارى غادرتني
وأن الحياة وشمتني بليل سديم
ونجم قد يرى وقد لا يُرى
في ثنايا الأمل
أنا ها هنا عروس في الستين
لا بل في الثمانين من عمري
أو منذ الأزل
إن مددت يدي فقدتها
وإن أنا أرجعتها لا تَلمسني
ولا تُلامسني
هيولية الوُجود والوَجد
صرت من بعد جرحي
مازال الدم يسيل مني
فأنا الزانية ولم أزن
وجلادي مازال يحمل قدري
وصك البراءة من ذنبي
بريء هو من دمي و من بعده أبناءه
وأبناء أبناء الولد
فما بال وجهي لا هو مغادرني
ولا هو بقطر الندى يَغسلني
أو يُغسلني
ما بال ارتعاش ظلي من تحتي
مازال يلازمني
يزلزل الأرض من تحتي
يذكرني بأن الطفولة لم تخلق لي
ولا هي من مستلزمات هذا الزمن الأرعن
مللتك يا وجهي ويا ظلي
مللتكما ومللت الماء الذي لم أره
ولم يرني
جلادي أصبح جلادين
ووجهي وجهين
وظلي ظلين
وجداري جدارين وسمكين
كلها أصبحت اثنين في واحد
وأنا فقط أصبحت واحدا في اللا شيء
لا بل أنا رتا يا جلادي
أنا من سماني درويش للموسيقى
قبل أن يرحل
وترك لي مفصل الحجر
أنا من سيُنبت الأقحوان الأحمر
بين الثنايا و على جنبات الطرق
أنا من سيمتد سفرا على مائدة بسيسو
ونخلا على شرفات السياب
أنا زنوبيا وتدمر تشهد
يا جلادي خذ صك البراءة إن شئت
وغادر المسرح
خذ صك البراءة واعبر صراتك
امش عليه كما شئت
ومتى شئت
وإن لم تقدر
فكرم مني أن أحملك زقفونة
ولن أبخل
فأنا لي ظل آخر
ووجه آخر
وجدار آخر
وسر آخر له التاريخ سيسجد
وإن صراطك وإن عبرته
حتما لك التاريخ لن يغفر
ياسر سمير
تمت في 13_04_2011
المطوية_ تونس