هذا غيابك / وهذا زهر اللوز
وكأن النّسيان عصيان يفتقد القدرة على النّمو، أو الوقوف بوجه لغة
ملأتك وملأتها؛ فانتصر
إنتصر أيها الحاضر الرّافض لمجازات الغياب
وانتظر...
إنتظر مدناً عشقتها
فأهدتك سرّ النّشيد البعيد
وقافية لأغنيات يحبلن إن مرّ بهنَّ السّحاب
وازدهر
إزدهر في الشّام أكثر
شامك شامة الدّنيا حزينة
شاحب وجه المدينة
ينقصها حضورك
واكتمال النشيد/ والصرخة/ والنبضة؛
شجرة الزيتون/ البرتقالة/ الياسمينة
وابتسام الأحباب
فانتشر
إنتشر كثلج آذار على قطيع ماعز في السفح
فلا هو بارد يقصيه عن قصده
ولا هو سماوي بحت ليأول المعنى ببياض الملائكة، وشؤون الأرباب
وانهمر
إنهمر على زجاج أرواحنا كعاداتك اليومية
بتأن، صِغّ قهوتك
رتّب سرير ريتا
وتأكد من كامل فلسطينك في دمك
طين حيفا/ النّفس الجليلي/ شقاوة أزقة القدس وقدسيتها/ نار نابلس/عظمة عكا/ ملل الظّهيرة النّقبي/ جراح غزّة/ رائحة الزّعتر اللدّي/ ورائحة مقبض باب بيتك في رام الله على كفك،وكلّ التفاصيل الصغيرة الّتي تربك الغياب
وابدأ نهارك كما يجب أو تنتخب
وانتصر
إنتصر
فهذا غيابك
وهذا...
زهر اللوز
9/8 /2011
سليم زيدان