إغلاق النافذة
إغلاق النافذة
إغلاق النافذة
إغلاق النافذة
مضى ما مضى مني....   *   انثى في عروقي    *   سلام لك منا درويش    *   انا مثلك لكني تكبرت   *   صرخة من أرض الياسمين   *   لأنكِ   *   قطار الخدمات السريع   *   على الارض...أشياء كثيرة   *   سأترك لك بعض الكلام   *   بعيدا وحيد   *    قـــلـــب بـــدون نــبــضــأت   *   الاحجار المتكلمة   *   ذاكرة منسية   *   رحل آذار   *   لن اتوعد بالنسيان   *   ما أجمل أن أحبك...   *   بين بين....   *   رحل عنا محمود درويش   *   أغنية العتمة   *   شيء ما ضاع مني   *   تراني من بعيد ...   *   قوارب النجاة   *   قوارب النجاة   *   الضمائر الحية ... أين ؟   *   نرجسيات   *   عاشق خلف القضبان   *   لا تساليني من أنا   *   طفولة شعر   *   بلا عنوان   *   رحلة   *   لأن ريتا    *   طفلة    *   على مقاعد الانتظار   *   أمي مرة أخرى    *   سمراء أنتي    *   ليوني ..... أنتي الحب    *   موت واحد   *   هنا هربت    *   حبٌ على كوكب عمري    *   وردتين   *   صداقتي مع المنفى   *   درويش .. يا هذا العظيم   *   حب درويش   *   ظلي يسند ظلي   *   وجع القصيد   *   لا شيء يعجبني    *   كتاب عن محمود درويش   *   مازلت حاضرا فينا    *   تابع الرحيلْ   *   وطن لم يك يوماً بغياً   *   وطن لم يك يوماً بغياً   *   يا قوم ما في الجبة قمح !   *   هذا غيابك/ وهذا زهر اللوزهذا غيابك / وهذا زهر اللوز وكأن النّسيان عصيان يفتقد القدرة على النّمو، أو الوقوف بوجه لغة ملأتك وملأتها؛ فانتصر إنتصر أيها الحاضر الرّافض لمجازات الغياب وانتظر... إنتظر مدناً عشقتها فأهدتك سرّ النّشيد البعيد وقافية لأغنيات يحبلن إن مرّ بهنَّ السّحاب وازدهر إزدهر في الشّام أكثر شامك شامة الدّنيا حزينة شاحب وجه المدينة ينقصها حضورك واكتمال النشيد/ والصرخة/ والنبضة؛ شجرة الزيتون/ البرتقالة/ الياسمينة وابتسام الأحباب فانتشر إنتشر كثلج آذار على قطيع ماعز في السفح فلا هو بارد يقصيه عن قصده ولا هو سماوي بحت ليأول المعنى ببياض الملائكة، وشؤون الأرباب وانهمر إنهمر على زجاج أرواحنا كعاداتك اليومية بتأن، صِغّ قهوتك رتّب سرير ريتا وتأكد من كامل فلسطينك في دمك طين حيفا/ النّفس الجليلي/ شقاوة أزقة القدس وقدسيتها/ نار نابلس/عظمة عكا/ ملل الظّهيرة النّقبي/ جراح غزّة/ رائحة الزّعتر اللدّي/ ورائحة مقبض باب بيتك في رام الله على كفك،وكلّ التفاصيل الصغيرة الّتي تربك الغياب وابدأ نهارك كما يجب أو تنتخب وانتصر إنتصر فهذا غيابك وهذا... زهر اللوز 9 /8 /2011   *   درويـش الشعر .. في حضرة الغياب .   *   مصطفى سعد العراق   *   البداية ...كطفلة صغيرة   *   يرهقني السفر   *   ذكرياتي   *   سِوى أنَي صَبيٌ تائب .. وُلِدتُ مَع الوردِ مشاغبْ   *   عليك أن تكون أكثر من مجرد "أنت " لتثير اهتمامي !!   *   عزف منفرد   *   على مقربة من عشقها   *   ثرثرة امرأة.....   *   الى مولود   *   سآتيك   *   دولة الجدران و الحواجز   *   هل من أحد يبكي على أحد   *   ما هو الا صراع (عهود وافي)   *   اعتذار قصير    *   رحلة في ديوان شعر ((إلى محمود درويش))   *   إلى لاعب النرد   *   نسافر كالناس دراسة وتحليل   *   عن درويش   *   عن درويش   *   زهرة الناصره   *   فارس النور   *   هيا بنا   *   ايها المارون   *   هابوا منك النقطة   *   الى إمرأة عربية   *   أمطر قليلا !   *   المفرد    *   هل بقي شيء ؟   *   خلود ( إلى روح الشاعر الراحل محمود درويش )   *   ترجمة أشعار محمود درويش   *   **محطات**   *   أحزان مُترفة   *   النكبة و درويش   *   محمود درويش الراحل أبداً إلى السماء   *   كلمات إليك ...   *   في ذكراك   *   اعتذار   *   HJL   *   عندما اسمع شعرك!   *   ولادة القمر   *   لا تعتذر ، فقد أتاك موتٌ أصغر شأنا من رحيلك   *   الوفاء   *   وداعا ياضمير الشعــــــــــب   *   قصيدتي بعنوان : بكاء    *   أسرار معلنة

رحلة في ديوان شعر ((إلى محمود درويش))

بقلم : ملك فوق عرش الشعر
2011-02-20 18:29:04

رحلة في ديوان شعر


اليومَ جمعة..


فتحت كل النوافذ في هذا الصباح، ولن أغلقها إلا في صباح يوم آخر..، وقد لا أفتحها من جديد!


أشرقت الشمس، وها هي تتطلع إلى وجهي باسمة، رميتها بدوري بابتسامة، وزدت الطين فلة، فغازلتها بلسان الهمس: ألا عمي صباحا يا فاتنتي، قد أضناني الشوق من أمس أمس.


جلست على المنضدة، كالعادة، احتسيت فنجان قهوتي السوداء بكل مرارته، وصحت قائلا: هذا هو البن المعتق وإلا فلا!


انتقيتُ ديوان شعر لدرويش، من أحد رفوف المكتبة التي غطاها غبار النسيان، ثم جلست وحدي، لأقرأه..


غبت بعدها في فضاءٍ أثيري من أحلام لا حدود لها، (وحافظت على بعض اليقظة، فلربما يفاجئني جندي يهودي ويطعنني في الخاصرة، بدعوى حضر التجول بين دواويين درويش).


وقفتُ ساهما بعد أولى الخطوات، "أحد عشر كوكبا" تدور في فلك الصفحات، جعلت الشمس تتوارى كعذراء في كسوف، والقمر ينخسف، خَائِفاً مِنْ غُموضِ النَّهار عَلى مَرْمَرِ الدّارِ.


تعديت عتبة الصفحات، قاطعا ذهولي عن شجيراته،  لأدخل بلاد الأندلس، كما دخل الفاتحون منازلها وشربوا خمرها من موشحنا السهلِ، ونسيت من فرحي وجهلي، جواز سفري في جيب رَحْلي، (أرجو ألا تداهمني شرطة الحدود الإسباني وأنا أتجول)، فهذه الأرض لم تعد سمائي، ولكن لا يهم، فهذا الصباح صباحي!


" أَنا آدَمُ الْجَنَّتَيْنِ، فَقدتُهُما مَرَّتَينِ، فَلْيَطرُدوني على مَهَلٍ، أو لِيَقْتُلوني على عَجَلٍ، تَحْتَ زَيْتونَتي، مَعَ لوركَا .."


قفزتُ عن فرسي، وبشموخ واحد من ملوك النهاية، تقدمت خطوتين، لاقتني حدائق غرناطة بكامل أنوثتها وزينتها، هي ذي غرناطة كما كنت أشتهيها، وها هي تشتهيني الآن.


تبادلتُ معها أطراف الحنين والأنين، ومضيت كشخص ضَيَّع غزالته في البراري.. وهناك..، حيث هدم أهلي قلعتهم ورفَعوا فَوْقَها خَيْمَةً لِلْحَنينِ إِلى أَوَّلِ النَّخْل، إلتقتني نافورة عطشى بوجه شاحب يخفي في تجاعيده فِضَّةِ الدَّمْعِ في وَتَرِ العود، وهي تصرخ: غرناطة جسدي، صرختُ بدوري: غرناطة بلدي، وأنشدت:


"غَنّي طُيورَ الْحَديقَة حَجَراً حَجَراً


كَمْ أُحِبُّكِ أَنْتِ التَّي قَطَّعْتِني وَتَراً وَتَراً


في الطَّريقِ إلى لَيْلِها الْحارِّ، غَنّي
لا صَباحَ لِرائِحةِ الْبُنِّ بَعْدَكِ، غَنّي رَحيلي
عَنْ هَديلِ الْيَمامِ على رُكْبَتَيْكِ وَعَنْ عُشِّ روحي
فِي حُروفِ اسْمِكِ السَّهْلِ، غَرْناطَةٌ لِلْغِناءِ فَغَنّي.. "


جلست فوق رصيف الغريبة، بعدما أتعبني الغناء، أَعُدُّ الحَماماتِ، هي ذي واحِدة، اثْنَتَيْنِ، ثَلاثين..، وََأَعُدُّ الفَتَياتِ اللَّواتي يَتَخاطفْنَ ظِلَّ الشُّجَيْراتِ فَوْقَ الرُّخامِ، وَيَتْرُكْنَ لي وَرَقَ الْعُمْرِ، أَصْفَرَ. مَرَّ الْخَريف عليَّ وَلَمْ أَنْتَبِهْ، مَرَّ كُلُّ الْخَريفِ، وَتاريخي مَرَّ فَوْقَ الرَّصيفِ..، وَلَمْ أَنْتَبِهْ!


فَوْقَ ْبَلاطِ مُبَلَّلِ بِالدِّمْعِ، نظرت وإذا صورتي تنعكس على المرايا، فسألت نفسي: أَما كُنْتَ يَوْماً، هُنا، يا غَريبْ؟ رجع الصدى، أَما كُنْتَ يَوْماً، هُنا، يا غَريبْ؟..


وإذا بغجرية تمر بي، وتهتف قائلة:


" خَمْسُمائَةِ عامٍ مَضى وَانْقَضى،


وَالْقَطيعَةُ لَمْ تَكْتَمِلْ بَيْنَنا،


هاهُنا، والرَّسائِلُ لَمْ تَنْقَطِعْ بَيْنَنا.. "


عندها تذكرت أني مررت بأقمارها، تذكرت الحروب التي لم تغير حدائق غرناطتي، وأدركت أنني لَمْ أَكُنْ عَابِراً في كَلامِ المُغَنّين، عندئذ ناديتها:


" .. عانِقيني لأُولَدَ ثانِيةً مِنْ رَوائِحِ شَمْسٍ وَنَهْرٍ على كَتِفَيْكِ "


مشينا بين النخيل قُرْبَ ماءِ الْيَنابيعِ على مهل، واحْتَفَلْنا بعيدِ الكُرومِ وعَيدِ الشَّعير، وزَيَّنتِ الأَرضُ أَسْماءَنا بسَوْسنِها..


فجأة، سمعنا صوت أذان من بعيد، إنه أذان بالرحيل!


نظرت إلي بعينين دامعتين وقالت: « أما كَانَ في وُسْعِه أَنْ يُعَدِّلَ فَصْلَ الرَّحيلِ قَليلا ليَهْدَأَ فينا صُراخُ النَّخيل؟ »


أجابتها قائلا: « نعم يا غجريتي، لكن قصيدة حبنا في الخَريفِ.. قَصيدةُ حُبٍّ قَصيرَة ». ثم أنشدت من وجعي:


" في الرَّحيلِ الْكَبيرِ أَحِبُّكِ أَكْثَر، عَمّا قَليْلْ


تُقْفِلينِ المَدينَةَ...، في الرَّحيلْ


نَتَساوى مَعَ الطَّيْر، نَرْحَمُ أَيامَنا، نَكتَفي بِالْقَليلْ
أَكتَفي مِنْكِ بالْخَنْجَرِ الذَّهبيِّ يُرَقِصُ قَلْبي الْقَتيلْ
فاقْتُليني، على مَهَلٍ كَيْ أَقولَ: أَحِبُّكِ أَكْثَرَ مِمّا
قُلْتُ قَبْلَ الرَّحيلِ الْكَبير. أُحِبُّكِ. لا شَيءَ يوجِعُني
لا الْهَواءُ، وَلا الْماءُ .. لا حَبَقٌ فِي صَباحِكِ، وَلا
زَنْبَقٌ في مَسائِكِ يوجِعُني بَعْدَ هذا الرَّحيلْ.."


في طريق العودة، شيعتني الكمنجات الباكية على زَمَنٍ ضائِعٍ لا يَعود، وخرجت من حلمي خَائِفاً مِنْ مُروري على عَالمٍ لَمْ يَعًُدْ عالمي..


.. عند وصولي إلى باب المسجد، وجدت المؤذن قد فرغ من أذانه الأخير!


دخلتُ، صليت ركعتين، ثم جلست، بدأ الإمام "خُطْبَةَ التّيهِ" قائلا:


((.. لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نَفُكَّ الْحِصار
فَلْنُسَلِّمْ مَفاتيحَ فِرْدَوْسِنا لِوَزيرِ السَّلامِ، وَنَنْجو!)) .


 


الشاعر مصطفى شكري


عدد زوار المقالة
912
تصنيف المقالة : نثر   
إبلاغ عن إساءة إبلاغ عن إساءة
التقييم : 4.8 /5 (5 صوت)
   
 
أضفنا للمفضلة الطباعة
التعليقات
أضف تعليق 
1 - رائعة
زائر, (18-08-11 06:58:02 pm)
 

المتواجدون حاليا ( 7 ) زائر / عدد الأعضاء 0 / المتواجدون خلال 24 ساعة ( 655 )

الإنتقال السريع