فوضى النشيد
للموتِ نصفُ رحيلنا
ولآهةٍ في الوردِ تسرقُ عطركَ الغجريَّ؛ نصفٌ آخرٌ!
فبأيِّ لحنٍ نستعيدُكَ:
غابَ فينا الصمتُ/ والكلماتُ/ والوطنُ المُكفَّنُ بالرؤى.........
لا شيء يكتبنا/ لنُدركَ ثغرة ً في الروحِ
أرَّقها الضياعُ ؛ فضُيِّعَتْ!
وانسابَ ماءُ الصُّبحِ في عبثِ الندامى
يصرعون الهمَّ في "أثرِ الفراشةِ"
و"الحصانُ" عدو ريحكَ
والقيامة ُ بابُك الخلفيُّ للأقصى
ونحنُ وراءكَ/ الساهون!
فاخطو:
دونَ أسئلةٍ!
هنالك معشرٌ في الليلِ يحتطبون أوهامَ الردى
ووراءهم قلقٌ تليدٌ
لا يبعثره النباحُ
ولا يُؤنِّقُ موته الباكونَ في جسدِ النبيذِ
وأنتَ خرافة ٌ كالشوقِ
تذرفكَ الحكايا/
ثُمَّ تلعنُها!!
مللنا موتك العلنيَّ فينا
فاختصرْ ألمَ الضلوعِ البربريةِ
كلما ارتسمتْ يديكَ على يديَّ، أهيمُ في لغطِ الوصايا
مثلَ صوفيِّ أخيرٍ/ كُنتَ تخبزُ يومكَ العاري
وتنبشُ صمتنا في كُلِّ شيء/ كُنتَ شُرطيَّا لقلبكَ!
فابتكر وجها لوجهكِ لا يُقنِّعُه الرحيلُ. لعلَّ شاردة الوعودِ تجيءُ عندكَ، تحرسُ الكلماتِ/كُنتَ مهندما في الموتِ، شئتَ بأنْ تكونَ المُلهمَ الأبديَّ للشعراءِ/ كُنتَ سليلَ جُرحٍ لا يموتُ، و كنتَ آخرَ شاعرٍ للبؤسِ، تاهَ الوردُ فيكَ، فلا تُسارعَ في مسافاتِ الغيابِ/لقدْ أتيتُكَ فاستعنْ بالليل كي أسري لبعضكَ، إنني شبحٌ، و أنتَ بقية ُ الرؤيا، كلانا لم تُشيِّعُه الطفولةُ، أينَ أنتَ، ومَنْ أنا إلاكَ، جئتُ من الوفاءِ الجاهليِّ، فقرَّبتنا الأبجدية لحظة ً، و تباعدتْ فينا اللغاتُ، ونحنُ أفئدة ٌ لنبضكَ فاحتوينا، إننا بشرٌ نُخطئُ بعضنا، و نشكُّ أكثر في عروبتنا، إليكَ غيابنا و حضورنا، فلنجتمعْ في جُرحكَ العربي يوما واحدا، و لنفترقْ:
ما سِرُّ أمكَ هاهنا؟!!!
اضطربَ المكانُ لأجلها
والقدسُ تشطحُ بالعويلِ، وبالأسى!
وفمُ الرزايا غَصَّ محموما
يُبَعثره المسا
درويشُ.... ماتَ ولم يمُتْ؟!!
مَنْ ماتَ يا أنتم، ومنْ هربتْ يديهِ، ومَنْ تخبَّطَ في الفناءِ، ومَنْ توارى في الصدى؟!!
درويشُ.... ماتَ ولم يمُتْ؟!!
إلا دمُ الأطلالِ في فوضى النشيدِ/ على امتدادِ صبيَّةٍ نزعتْ قميصا، أو ترجَّلَ خِصرُها المنحولُ من شُرُفاتِ منزلها، و غَنَّى بالجوارِ جميعُ مَنْ مَرُّوا.... سواكَ ؛ ألمْ تمُتْ؟!
درويشُ:
يا بن الأرضِ، خَبِّئ ليلكَ العاري!
ورتِّبْ للقصيدةِ سُلَّمَ المعنى/لنهذي قبلَ موتٍ ينتظرنا/فانتظرنا كُلما انكسرتْ شغافُ الوردِ، بانَ الليلُ من وجعِ الكلامِ، و غابَ في الخطأ المواربِ سِرُّ دمعك، فانتصبْ للآهِ، رُبَّ قيامةٍ للروحِ تسكُبُها المرايا، لا تلُمنا و انتَصِبْ!
|