الخالدون >> أبو القاسم الشابي >> في جبال الهموم
في جِبال الهمومِ، أننبتَّ أغصاني، فَرَقّتْ بينَ الصُّخُورِ بِجُهْدِوَتَغَشَّانيَ الضَّبَابُ..، فأورقتُ وأزهرتُ للعواصف، وحْديوتمايلتُ في الظَّلام، وعطَّرتُ فضاءَ الأَسى بأنفاس ورديوبمجد الحياة ِ، والشوقِ غّنَّيْتُ..، فلم تفهم الأعَاصيرُ قصديوَرَمَتْ للوهادِ أفنانيَ الخضْرَ، وظلّتْ في الثَّلْجِ تحفر لَحْدِيومَضتْ بالشَّذى فَقُلْتُ: «ستبني في مروجِ السّماءِ بالعِطْر مَجْدي»وَتَغَزَلْتُ بالرَّبيعِ، وبالفجرِ فماذا ستفعلّ الرّيحُ بَعدِي؟
المتواجدون حاليا ( 6 ) زائر / عدد الأعضاء 0 / المتواجدون خلال 24 ساعة ( 656 )