| تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ |
ولو دُمْتَ حيَّا سَئمتَ الخلودْ |
| وَعِشْتَ على الأرضِ مثل الجبال |
جليلاً، غريباً، وَحيد |
| فَلَمْ تَرتشفْ من رُضابِ الحياة |
ولم تصطبحْ منْ رحيقِ الوُجود |
| ولم تدرِ ما فتنة ُ الكائناتِ |
وما سحْرُ ذاكَ الربيعِ الوَليد |
| وما نشوة ُ الحبّ عندَ المحبِّ |
وما صرخة ُ القلبِ عندَ الصّدودْ |
| ولم تفتكرْ بالغدِ المسترابِ |
ولم تحتفل بالمرامِ البعيدْ |
| وماذا يُرجِّي ربيبُ الخلودِ |
من الكون-وهو المقيمُ العهيد-؟ |
| وماذا يودُّ وماذا يخافُ |
من الكونِ-وهو المقيمُ الأبيد-؟ |
| تأمَّلْ..، فإنّ نِظامَ الحياة ِ |
نظامُ، دقيقٌ، بديعٌ، فريد |
| فما حبَّبَ العيشَ إلاّ الفناءُ |
ولا زانَهُ غيرُ خوْفِ اللحُود |
| ولولا شقاءُ الحياة ِ الأليمِ |
لما أدركَ النَّاسُ معنى السُّعودْ |
| ومن لم يرُعْه قطوبُ الديَاجيرِ |
لَمْ يغتبطْ بالصّباح الجديدْ |