| ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا |
سَعيداً بِوَحْدتي وانفرادي |
| أَصرِفُ العْمْرَ في الجبالِ، وفي الغاباتِ |
بينَ الصنوبّر الميّادِ |
| ليس لي من شواغل العيش ما يصرفُ |
نفسي عن استماعِ فؤادي |
| أرقبُ الموتَ، والحياة َ وأصغي |
لحديثِ الآزال والآبادِ |
| وأغنيّ مع البلابل في الغابِ، |
وأصغيِ إلى خرير الوادي |
| وَأُناجي النُّجومَ والفجرَ، والأَطيارَ |
والنّهرَ، والضّياءَ الهادي |
| عيشة ً للجمالِ، والفنِ، أبغيها |
بعيداً عَنْ أمتَّي وبلادي |
| لا أعنِّي نفسي بأحزانيِ شعبي |
فهو حيٌّ يعيشُ عيشَ الجمادِ! |
| وبحسبي مِنَ الأسى ما بنفسي |
من طريفٍ مُسْتَحْدَثٍ وتِلادِ |
| وبعيداً عن المدينة ، والنّاس، |
بعيداً عن لَغْوِ تلك النّوادي |
| فهو من معدنِ السّخافة والإفك |
ومن ذلك الهُراء العادي |
| أين هوَ من خريرِ ساقية الوادي |
وخفقِ الصدى ، وشدوِ الشادي |
| وَحَفيفِ الغصونِ، نمَّقها الطَّلُّ |
وَهَمْسِ النّسيمِ للأوْراد؟ |
| هذهِ عِيشة ٌ تقدِّسُها نفسي |
وأدعُو لمجدها وأنادي |