|
حينما أرسف بالأسوار في كلّ مساء
|
|
ولكم مرّ مساء مساء
|
|
ويحوم الليل كالطائر في منقاره خيط ضياء
|
|
لنجوم لا أراها في السماء
|
|
يفرد القلب جناحيه بعيدا ويطير
|
|
لبساتينك يا غزتّي الخضراء في ليل الجحيم
|
|
ولجدرانك تغلي كالصدور
|
|
جرحوها بالرصاص
|
|
والمناشير عليها كالقناديل تقول
|
|
يا جدار المستحيل
|
|
خافقا في كلّ صدر ثقبوه
|
|
وهو شبّاكي الذي قد فتحوه
|
|
لأرى شعبي الذي لم يخضعوه
|
|
خافقا في شفتي من عذّبوه
|
|
أحرقوه ليفوه
|
|
غير أنّ القلب خفّاق ولكن لا يفوه
|
|
خافقا في ظلّك الشامخ يا من طاردوه
|
|
وعلى درب لحدّ السيف قد راح يسير
|
|
كيف يكبو والجماهير أبوه
|
|
يدها في يده أنّى يسير
|
|
ويهوذا ورنين الفضة الدّاجي الرهيب
|
|
قد مضت تنهش عيناه الدروب
|
|
واقف يحلم فيها بمسيح وصليب
|
|
***
|
|
غزتي أنا لم يصدأ دمي في الظّلمات
|
|
فدمي النيران في قشّ الغزاة
|
|
وشرارات دمي في الريح طارت كلمات
|
|
كعصافيرك يا قوس قزح
|
|
أنت يا إكليل شعبي وهو يدمي في القيود
|
|
إنّنا سوف نعود
|
|
وعلى درب كألوانك يا قوس قزح
|
|
وستذرو الريح أشلاء الشبح
|