|
مدينتي , أقراطها الزنابق البيضاء
|
|
وعقدها حبّاته براعم الأنداء
|
|
يحبّها علاء
|
|
أخي الذي يجوع والربيع في مدينتي ذراع
|
|
وبرتقاله على الشجر
|
|
أخي الذي يرشّه الرصاص والمطر
|
|
إليك من دمائه اللألأة السّلام
|
|
ومن مدينتي السلام
|
|
مدينتي الشاهرة السلاح والجراح
|
|
متراسها الأمواج والنيران والرياح
|
|
وخلفه تلألأت خوذتها الحمراء
|
|
سحابة حمراء
|
|
من اللهيب والدماء
|
|
ومن قيودي التي تهزّني إلى النضال
|
|
إلى الخنادق البعيدة المنال
|
|
إلى البنادق الرفرافة الظلال
|
|
وفوّهاتها العيون لا تنام
|
|
سهرانة على السلام
|
|
ومن يدي التي تحنّ للزناد
|
|
وضغطة على الزناد
|
|
وصرخة الرصاصة الثاقبة الهواء
|
|
هواؤك المقاتل الغزاه
|
|
الهابطين بالأكفان
|
|
من مقابر الفضاء
|
|
مصلّبين كالدمى على الهواء
|
|
وصرخة القنبلة الثاقبة الأمواج
|
|
فتنهض الأمواج
|
|
أعماقها المسنونة المياه
|
|
تحفر القبور في المياه
|
|
ووقفة في أرضك المنبتة العناد
|
|
والحقد في النوافذ المكسورة الزجاج
|
|
قناعه اللهيب والدخان
|
|
فوّهة لبندقية بلا إصبع على الزناد
|
|
تقاتل الغزاه
|
|
ويحرس الحياه
|
|
رصاصها المقاتل الغزاه
|
|
وتطلق المدافع الحارسة الفضاء
|
|
حمامة من اللهيب والدخان
|
|
في الفضاء تحرس الفضاء
|
|
والصوت ما يزال
|
|
صوت المقاتل العنيد ما يزال
|
|
صوت المدينة العنيدة النضال
|
|
يرنّ في الأنقاض والدخان
|
|
يرنّ في جدارنا هنا فنلعن الجدار
|
|
هنا ترفرف الشجاعة المكسورة الجناح
|
|
هنا يد بلا سلاح
|
|
هنا دم بلا جراح
|
|
وبيننا وبين نارك الصديقة اللّهيب
|
|
يا بور سعيد هذه الأسوار
|
|
لكّنها لم تثننا الأسوار
|
|
تطلّعي تري ظلالنا تهبّ كالرياح
|
|
إلى خنادق الكفاح
|
|
تسلّقت ظلالنا القضبان والأسوار
|
|
ظلالنا الشاهرة السلاح
|
|
ظلالنا تقاتل الغزاه
|
|
والصوت ما يزال
|
|
صوت المقاتل العنيد ما يزال
|
|
يهبّ في المدينة العنيدة النضال
|
|
فتزهر الرجال في الأنقاض والدروب
|
|
وتومض الأنفاس في الصدور
|
|
وينبض السلاح من جديد
|
|
في يد المقاتل الشهيد
|
|
وتشهر النيران في النوافذ المكسورة الزجاج
|
|
قبضاتها لتلهب الغزاه
|
|
وتعصف الرياح كالمدى
|
|
تسمّر الغزاه
|
|
على مسالك الدروب
|
|
وفي مدينتي التي تهزّها
|
|
عواصف الكفاح
|
|
تهزّها من الجذور
|
|
مدينتي التي نهارها رصاص
|
|
وليلها رصاص
|
|
وأرضها التي تعضّ في خطى الغزاه
|
|
الصوت ما يزال
|
|
صوت المقاتل العنيد ما يزال
|
|
يرنّ في المعسكرات والتلال
|
|
وفي خطى النساء والأطفال والرجال
|
|
إلى الأمام , والسلام يا ابتسامة الكفاح
|
|
إلى الأمام , والسلام يا يدا بلا سلاح
|
|
إلى الأمام , والسلام يا رصاصة تطيش
|
|
من رعشة الحقد على الوحوش
|
|
إلى الأمام , والسلام يا رصاصة تصيب
|
|
سلامنا لخندق يشمخ بالمتراس
|
|
سلامنا لخندق عار بلا متراس
|
|
سلامنا إليك يا فراشة ,
|
|
قد رفرفت على غزال
|
|
ومن حموا إشراقة النضال
|
|
ومن حموا جمال
|
|
وأقبلوا عليك بابتسامة السلام والسلاح
|
|
وبابتسامة الكفاح
|