|
فمك المكبّل بالحديد وفمي المكبّل بالنشيد
|
|
صوتان للحريّة الحمراء في وطن العبيد
|
|
متكسّران تكسّر الأمواج فوق الزورق
|
|
متعاظما بحطامه وكأنّه لم يغرق
|
|
قيدان في هذي الطريق يتطلّعان إلى الحريق
|
|
كالشاطىء الراسي يحاول سحبه نفس الغريق
|
|
متهافتان تهافت الظمآن فوق الجدول
|
|
متحصّنا بصخوره حصن الظلام بمشعل
|
|
عينان في سجن الخريف تتحرّقان إلى الحفيف
|
|
كتحرّق الحرّ المقيّد للنّسيم وللرصيف
|
|
منذورتان إلى الربيع استيقظي وتحرّري
|
|
يا هذه الأزهار من غصن الدّجى المتحجّر
|
|
جرحان في خرق وطين لا يعرفان من السنين
|
|
غير السّياط الراشحات حبالها بدم السجين
|
|
كحمامتين طريحتين على جدار مظلم
|
|
تتنفسّان نسائم القفص الملطّخ بالدّم
|
|
شعبان في الوادي الخصيب شنقا بأمراس اللهيب
|
|
وتطوّحا كتطوّح النسّمات في القفر الجديب
|
|
كشعاعتين رضيعتين على ذراعي كوكب
|
|
نزل السّحاب عليهما بالخنجر المتوثّب
|