| أخي في الكفاح أخي في العذاب |
أتسمع مثلي عواء الذئاب |
| تفزّع أطفالنا النائمين |
وتنذر أحلامهم بالخراب |
|
ويفتح أعينهم في الظلام دويّ الرصاص ولمع الحراب
|
|
وتخنق صرخاتهم كالنّجوم إذا خنقتها حبال السحاب
|
|
ولكّنه سوف يأتي الصباح ويكسر أبواب هذا الضباب
|
| يضيء لنا أرض آبائنا |
وأرض طفولتنا والشباب |
|
فتورق آمالنا كالغصون وكانت جذورا ببطن التراب
|
|
فقم وادع مثلي ليوم الخلاص وميلاد تلك الأماني العذاب
|
|
وإن قيدّوك وإن عذّبوك وإن هدّدوك بشرّ العقاب
|
|
فلا تستكن يا ابن هذا التراب أمام وحوش الحياة الغضاب
|
| بل اغرس قيودك في صدرها |
كما غرست فيك ظفرا وناب |
|
وإنّ وراءك شعبا يصيح وإنّ أمامك فجرا مذاب
|
|
أخي يا ابن هذا التراب الحزين أتسمع مثلي أنين التراب
|
|
وقد ملأته جيوش العراة أسارى الرغيف سكارى العذاب
|
|
يشدّهم الغاصب المستبدّ كما شدّت العنكبوت الذّباب
|
|
يخدّرهم بفتات الرغيف ويسكرهم ببقايا الشراب
|
|
ويسكنهم هاويات الخيام ويلبسهم باليات الثياب
|
|
طريقهم ملأتها القبور ورنّت بها ضحكات الغراب
|
|
ولكنّ خلف دجاها الكئيب تطلّ نوافذهم والقباب
|
|
وهم يرفعون إليها العيون ولا يملكون إليها الذهاب
|
|
وهم والليالي تنسّي الغريب وتلقي على الذكريات الحجاب
|
|
مضوا يحفرون بدمع العيون ودمع القلوب طريق الإياب
|