| لم يكد يستفيق من حربه الأو |
لى ويهنا حتى رمته الرزايا |
| رحمة يا حياة حسبك ما سا |
ل على الأرض من دماء الضحايا |
| انظري الآن هل ترين سوى آ |
ثار دنيا بالأمس كانت جنابا |
| ليس من سحرها سوى سود أحجا |
ر تثير الدموع والأشجانا |
| أين نعماك يا بقايا القصور ال |
بيض أين الأزهار والأطيار؟ |
| هجرتك الطيور غير غراب |
وجفاك الأريج والإخضرار |
| أين أهلوك؟ حدّثيني ماذا |
يا ركام الأنقاض كان المصير؟ |
| أين يحيون؟ أيّ كهف من الأر |
ض زواهم أساه والديجور؟ |
| أين أهلوك يا قصور أتحت الث |
لج أم مزقتهم القاذفات |
| أسفا ضاقت الميادين بالقت |
لى وما عاد يدفن الأموات |
| في سفوح الجبال تحت ذرى الأش |
جار خلف القصور والأكواخ |
| ليس غير الموتى عظاما وأشلا |
ء وغير اكتآبه وصراخ |
| يا ملاك السلام أقبل من الأج |
واء واهبط على الوجود الكئيب |
| إبك للراقدين في وجمة المو |
ت وأشرق على الظلام الرهيب |
| طف بهذي القرى لتلمس آها |
ت الحزانى والساغبين الظماء |
| وارحم الصارخين في سرر الأم |
راض بين الأحزان والأدواء |
| طف بأنقاض عالم ليس يدري |
هل سيحظى بمبهجات الحياة؟ |
| هو إن نام لحظة هبّ مذعو |
را ليبكي ويرسل الآهات |
| ما درى حين أضرم الحرب إلا |
حلم النصر والفخار العظيم |
| يا لقلب المسكين! ما ينفع المج |
د لقلب ملوّع مصدوم |
| فليفق حسبه خيالا وأوها |
ما ليلقى ما قد جنت كّفاه |
| عالم مظلم يضجّ به المر |
ضى ويشكو من الطوى أبناه |
| جفّ زهر الرياض والورق النض |
ر و آوت إلى الجفاف الحقول |
| أسفا لم تدع لنا الحرب شيئا |
وتلاشى الحلم الطروب الجميل |
| من ترى يحرث الحقول ويشدو |
أغنيات المراح وقت الحصاد |
| أين لهو الأطفال عند البحيرا |
ت وفوق الثلوج في الأعياد |
| أين؟ ضاع الخيال والحلم الفا |
تن ضاع الجمال ضاع الرخاء |
| ليس إّلا دنيا من الجوع والفق |
ر عليها يعذّب الأبرياء |
| يا قلوب الأطفال لا تخفقي الآ |
ن حنينا لن يرجع الآباء |
| هكذا شاءت السنين فرفقا |
بعيون قد عض فيها البكاء |