| عجباً لقلب هيض منكَ جناحُهُ |
وجرى به نصلُ الندامةِ يذبحُ |
| ومضى الحِمامُ يدبُّ فيه فإن جرتْ |
ذكراك طار إليك وهو مجنَّحُ |
| لهفي على الناقوس بين جوانحي |
وعلى بقيةِ هيكلٍ لا تصلحُ |
| لا فرق بين أنينه ورنينهِ |
وصداه في وادي المنيةِ أوضحُ |
| يا قلب! صهباء الهوى وبساطه |
وكؤوسه المتجاوبات الصُّدَّحُ |
| وقفٌ على متنقلين على الهوى |
يبغون من لذاته ما يسنحُ |
| متبدِّلين موائداً وأحبةً |
ما خاب من حب فآخر يفلحُ |
| فالحبُّ آسيه وراء عليله |
فيهم، وبلسمه على ما يجرحُ |
| يا قلبُ! ويح ثباتنا ماذا جنى |
أترى شعاعاً في البقيةِ يُلمحُ! |
| يا أيها الحبُّ المقدَّسُ هيكلاً |
ذاق الردى من عابديك مسبحُ |
| كثرت ضحاياه وطال قياُمه |
وصيامه فمتى رضاءَك تمنحُ؟ |
| يا دوحة الأرواح يُحمد عندها |
فيءٌ ويعبد زهرُها المتفتحُ |
| أينال ظلَّك والرعايةَ عابثٌ |
بجلالك البادي وآخر يمزحُ |
| ويبيت يحرمه قتيل صبابةٍ |
قضّى الحياةَ إلى ظلالك يطمحُ |
| ليلى! حببتُكِ كالحياة وذقتُ في |
ناديك كأساً بالأماني تطفحُ |
| فتكسرت قدح المنى ورجعتُ من |
سقم الهوى وهزاله أترنحُ |
| نزل الستار على الرواية وانقضتْ |
تلك الفصولُ وفُضَّ ذاك المسرحُ |