| رصّع الدنيا أغاريد و شعرا |
و تفجر يا ربيع الحبّ سكرا |
| وافرش الأرض شعاع و ندى |
و ترقرق في الفضا سحرا و إغرا |
| يا ربيع الحبّ لاقتك المنى |
تحتسي من جوّك سحرا |
| يا عروس الشعر صفّق للغنا |
ترقص في ضفاف الشعر كبرا |
| أسفرت دنياك للشعر كما |
أسفرت للعاشق المحروم عذرا |
| فهنا الطير تغنّي و هنا |
جدول يذري الغنا ريذا و طهرا |
| و صبايا الفجر في حضن السنا |
تنثر الأفراح و الإلهام نثرا |
| و السهول الخضر تشدو و الربّا |
جوقة تجلو صبايا اللّحن خضرا |
| فكأنّ الجو عزف مسكر |
و الحياة الغضّة الممراح سكرى |
| و الرياحين شذيّات الغنا |
تبعث اللّحن مع الأنسام عطرا |
| و كأنّ الرّوض في بهجته |
شاعر يبتكر الأنغام زهرا |
| و كأنّ الورد في أشواكه |
مهج أذكى عليها الحبّ جمرا |
| و كأنّ الفجر في زهر الربا |
قبلة عطريّة الأنفاس حرّا |
|
***
|
| يا ربيع الحبّ يا فجر الهوى |
ما أحيلاك و ما أشذاك نشرا |
| طلعة فوجا و جوّ شاعر |
عاطفيّ كلّه شوق و ذكرى |
| تبعث الدنيا حسنها |
مثلما تجلو ليالي العرس بكرا |
| و تبثّ الحبّ في الأحجار لو |
أنّ للأحجار أكبادا و صدرا |
| أنت فجر كلّما ذرّ الندى |
أنبتت من نوره الأغصان فجرا |
| أنت ما أنت جمال سائل |
لم يدع فوق بساط الأرض شبرا |
| و فتون ملهم يضفي على |
صبوات الفن إلهاما و فكرا |
| ترانيما وفنّا كلّه |
عبقريّات توشّي الأرض تبرا |
| ما ربيع الحبّ يا شعر و ما |
سحره أنت بسحر الكون أدرى |
| كلّما أورقت الأعشاب في |
حضنه أورقت الأرواح بشرى |
| هو سرّ الأرض غذّته السما |
و جلته فتنا بيضا و سمرا |
| ورواها الفنّ لحنا للهوى |
وأدارته كئوس الزهر خمرا |
| منظر أودعه فنّ السما |
من فنون الخلد و الآيات سرّا |