| قلبه المستهام ظمآن عاني |
يحتسي الوهم من كئوس الأماني |
| قلبه ظاميء إليك فصبّي |
فيه عطر الهوى و ظلّ التداني |
| واذكري قلبه الحبيس المعنّى |
وامتلئي الكأس من رحيق الحنان |
| إنّه عاشق و أنت هواه |
إنّه فيك ذائب الروح فاني |
| أنت في همسة مناجاة أوتا |
ر و في صمته أرقّ الأغاني |
| إنّه في هواك يحرق بالحبّ |
و يدعوك من وراء الدخان |
| سابح في هواك يهفو كفكر |
شاعر يرتمي وراء المعاني |
| أين يلقاك أين ماتت شكاوا |
ه و جفّت أصداؤه في اللّسان |
| إنّه ظاميء إلى ريّك الحا |
ني مشوق إلى الظلال الحواني |
| تائه في الحنين يهوى كروح |
ضائع يسأل الدجا عن كيان |
| ظاميء يشرب الحريق المدمّى |
و يعاني من الظمأ ما يعاني |
| أنت في قلبه الحياة و كلّ الحـ |
ب كلّ الهوى و كلّ الغواني |
| فيك كلّ الجمال فيك التقى الحسـ |
ن و فيك التقت جميع الحسان |
| لم يهب قلبه سواك و لكن |
لم يذق منك غير طعم الهوان |
| فامنحيه يا واحة الحبّ ظلّا |
و انفضي حوله ندى الأقحوان |
| و اسكبي الفجر في دجاه وزفّي |
في شقا حبّه رفيف الجنان |
| إنّه هائم يعيش و يفنى |
بين جور الهوى و ظلم الزمان |
| ميّت لم يمت كما يعرف النا |
س و لكن يموت في كلّ آن |