لم تأتِ. قُلْتُ: ولنْ...إذاًسأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتيوغيابها:أطفـأتُ نار شموعها،أشعلتُ نور الكهرباء ،شربتُ كأس نبيذها وكسرتُهُ،أَبدلتُ موسيقى الكمنجات السريعةِبالأغاني الفارسيّة.قلت: لن تأتي. سأنضو رَبْطَةَالعنق الأنيقة (هكذا أرتاح أكثر)أرتدي بيجامة زرقاء. أمشي حافياًلو شئتُ. أجلس بارتخاءِ القُرْفُصاءعلى أريكتها، فأنساهاوأنسى كل أشياء الغياب/أعَدْتُ ما أعددتُ من أدوات حفلتناإلى أدراجها. وفتحتُ كُلّ نوافذي وستائري.لا سرّ في جسدي أمام الليل إلاّما انتظرتُ وما خسرتُ...سخرتُ من هَوَسي بتنظيف الهواء لأجلها(عطرته برذاذ ماء الورد والليمون)لن تأتي... سأنقل نَبْتَةَ الأوركيدِمن جهة اليمين إلى اليسار لكي أعاقبهاعلى نسيانها...غَطّيتُ مرآة الجدار بمعطفٍ كي لا أَرىإشعاع صورتها... فأندم/قلتُ: أنسى ما اقتَبَسْتُ لهامن الغَزَل القديم، لأنها لا تستحقُّقصيدةً حتى ولو مسروقةً...ونسيتُها، وأكلتُ وجبتي السّريعةَ واقفاًوقرأتُ فصلاً من كتابٍ مدرسيّعن كواكبنا البعيدةْوكتبت، كي أنسى إساءتها، قصيدةهذي القصيدةْ!
المتواجدون حاليا ( 4 ) زائر / عدد الأعضاء 0 / المتواجدون خلال 24 ساعة ( 392 )